محمد بن جرير الطبري

103

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه خمس وعشرين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك كان قدوم الورثانى على المعتصم في المحرم بالأمان . وفيها قدم بغا الكبير بمنكجور سامرا . وفيها خرج المعتصم إلى السن ، واستخلف اشناس . وفيها اجلس المعتصم اشناس على كرسي ، وتوجه ووشحه في شهر ربيع الأول . وفيها احرق غنام المرتد . وفيها غضب المعتصم على جعفر بن دينار ، وذلك من اجل وثوبه على من كان معه من الشاكريه ، وحبسه عند اشناس خمسه عشر يوما ، وعزله عن اليمن ، وولاها ايتاخ ، ثم رضى عن جعفر . وفيها عزل الافشين عن الحرس ووليه إسحاق بن يحيى بن معاذ . وفيها وجه عبد الله بن طاهر بمازيار ، فخرج إسحاق بن إبراهيم إلى الدسكرة ، فأدخله سامرا في شوال ، وامر بحمله على الفيل ، فقال محمد بن عبد الملك الزيات : قد خضب الفيل كعاداته * يحمل جيلان خراسان والفيل لا تخضب أعضاؤه * الا لذي شان من الشان فأبى مازيار ان يركب الفيل ، فادخل على بغل باكاف ، فجلس المعتصم في دار العامة ، لخمس ليال خلون من ذي القعدة ، وامر فجمع بينه وبين الافشين ، وقد كان الافشين حبس قبل ذلك بيوم ، فاقر المازيار ان